يعتاد كثير من الأشخاص إزالة قشرة الكاكا قبل تناول الثمرة، إما بسبب ملمسها أو لأن مذاقها قد يكون قابضاً في بعض الأصناف. لكن هذه القشرة صالحة للأكل في معظم الحالات، كما أن التخلص منها يعني فقدان جزء من الألياف وعدد من المركبات النباتية الموجودة في الطبقة الخارجية.
ولا يعني ذلك أن تناول القشرة يمنح فوائد استثنائية أو يحول الكاكا إلى علاج لأي مرض، لكنه يسمح لمن يتقبل مذاقها وملمسها بتناول الثمرة بشكل كامل والاستفادة من نسبة أكبر من مكوناتها الغذائية، مع تقليل هدر الطعام.
قشرة الكاكا ليست مجرد طبقة خارجية
تحتوي الكاكا على مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها الألياف والفيتامينات والمعادن، إلى جانب مركبات نباتية مثل البوليفينولات والفلافونويدات والكاروتينات.
وتشير مراجعات علمية إلى أن تركيز بعض المركبات النشطة حيوياً، ولا سيما الكاروتينات والبوليفينولات، قد يكون أعلى في القشرة مقارنة باللب.
ومن بين هذه المركبات البيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين وبيتا كريبتوزانثين، وهي مركبات ترتبط باللون البرتقالي المميز للثمرة وتملك خصائص مضادة للأكسدة.
لكن وجود هذه المواد داخل القشرة لا يعني تلقائياً أن تناولها يقي بشكل مباشر من أمراض محددة، إذ إن جانباً كبيراً من الدراسات تناول التركيب الكيميائي للكاكا أو اختبر مستخلصاتها في المختبر، بينما تبقى الدراسات السريرية المباشرة على البشر محدودة.
ماذا نخسر عند إزالة القشرة؟
الخسارة الأكثر وضوحاً عند التقشير هي جزء من الألياف الغذائية الموجودة في الطبقة الخارجية.
وتساهم الألياف في دعم حركة الأمعاء وتعزيز الإحساس بالشبع، كما تشكل عنصراً مهماً ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، تبقى ثمرة الكاكا المقشرة مصدراً جيداً للألياف والعناصر الغذائية، وبالتالي فإن إزالة القشرة لا تلغي قيمتها الغذائية.
الفرق يكمن في أن تناول الثمرة كاملة، عندما تكون القشرة مقبولة وصالحة للأكل، يوفر كمية إضافية من الألياف وبعض المركبات النباتية بدلاً من التخلص منها.
كما أن مقدار هذه الزيادة يختلف بحسب صنف الكاكا وحجم الثمرة ودرجة نضجها، لذلك لا يمكن اعتماد نسبة واحدة تنطبق على جميع الأنواع.
هل تفيد الكاكا العين والقلب؟
تحتوي الكاكا على عدد من الكاروتينات، من بينها البيتا كاروتين الذي يستطيع الجسم تحويل جزء منه إلى فيتامين A، وهو عنصر مهم للرؤية الطبيعية ووظائف العين.
كما تحظى البوليفينولات والتانينات الموجودة في القشرة باهتمام علمي بسبب خصائصها المضادة للأكسدة، إلى جانب تأثيرات محتملة مرتبطة ببعض مؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي.
لكن هذه النتائج لا تعني أن قشرة الكاكا تعالج ارتفاع ضغط الدم أو تخفض الكوليسترول بمفردها أو تمنع أمراض العين والقلب بشكل مباشر.
وتظل الفائدة الأساسية مرتبطة بنظام غذائي متنوع ومتوازن يعتمد على مجموعة واسعة من الفواكه والخضروات، وليس على نوع واحد من الطعام.
هل يجب تناول القشرة دائماً؟
الإجابة هي لا. فملمس القشرة وطعمها يختلفان بدرجة واضحة بين الأصناف، كما أن بعض أنواع الكاكا تكون أكثر سماكة أو أكثر احتواء على التانينات التي تمنحها الطعم القابض.
وتنقسم الكاكا عادة إلى أصناف قابضة وأخرى أقل قابضية.
ويمكن تناول بعض الأنواع حتى عندما تكون متماسكة نسبياً، بينما تحتاج الأصناف القابضة إلى الوصول إلى مرحلة نضج متقدمة وأن تصبح طرية حتى يقل الطعم الحاد فيها.
لذلك فإن اختيار تناول القشرة أو إزالتها يظل مسألة ذوق شخصي، ولا توجد ضرورة غذائية تجعل الشخص مجبراً على تناول جزء لا يستسيغه.
كيف يمكن تناول الكاكا بقشرتها بأمان؟
إذا قررت تناول الكاكا كاملة، فمن الأفضل غسل الثمرة جيداً تحت الماء الجاري، مع فرك سطحها بلطف لإزالة الأتربة أو الأوساخ العالقة بها.
كما يمكن تقطيعها إلى شرائح رقيقة إذا كان ملمس القشرة يسبب بعض الانزعاج، لأن ذلك قد يجعل تناولها أسهل.
ومن المهم أيضاً اختيار ثمرة سليمة وناضجة وتجنب تناول أجزاء متضررة أو متعفنة.
وفي النهاية، لا يجعل تقشير الكاكا منها فاكهة منخفضة القيمة الغذائية، لكنها تفقد مع القشرة جزءاً إضافياً من الألياف وبعض المركبات النباتية.
فإذا كانت الثمرة ناضجة جيداً وكانت القشرة مقبولة بالنسبة لك من حيث المذاق والملمس، فلا توجد حاجة غذائية إلى التخلص منها في كل مرة.
