قد تكون زيادة الوزن أمراً محبطاً، خصوصاً حين لا نجد تفسيراً واضحاً لها. صحيح أن الإفراط في السعرات الحرارية يبقى عاملاً أساسياً، لكن هناك عوامل أخرى قد تسهم في ارتفاع الوزن، من بينها قلة النوم والتوتر والخمول وبعض الأدوية. ووفق تقرير نشره موقع Healthline، يمكن أن تتشابك هذه العوامل فتجعل الميزان يتحرك من دون سبب ظاهر، وفي ما يلي أبرزها وطرق التعامل معها.
الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات
تحتوي كثير من الوجبات الجاهزة والسريعة والحبوب المحلاة على سعرات حرارية مرتفعة، وقد تكون في المقابل فقيرة بالألياف والبروتين اللذين يساعدان على الشعور بالشبع. كما يرتبط الإفراط في المشروبات المحلاة والحلويات بزيادة الوزن، خصوصاً عند تناولها بانتظام. ومن الحلول العملية استبدال هذه الخيارات تدريجياً بالخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، مع تقليل المشروبات الغنية بالسكر، بما يحسّن جودة النظام الغذائي خطوة بخطوة.
قلة الحركة والجلوس الطويل
قد يؤدي العمل المكتبي والقيادة ومشاهدة التلفزيون لساعات طويلة إلى خفض استهلاك الطاقة اليومي. ولحسن الحظ، لا يتطلب تغيير هذا النمط ممارسة تمارين شاقة؛ إذ يمكن البدء بالمشي خلال الاستراحات، واستخدام الدرج، وتقليل فترات الجلوس المتواصلة، مع ممارسة نشاط بدني منتظم يناسب القدرة الصحية.
الحميات القاسية واستعادة الوزن
قد تؤدي الحميات شديدة التقييد إلى خسارة الوزن مؤقتاً، لكنها قد تجعل الاستمرار في النظام الغذائي صعباً، ما يزيد احتمال استعادة الوزن لاحقاً. والأفضل هنا اعتماد تغييرات تدريجية قابلة للاستمرار، بدلاً من الحرمان الشديد أو التنقل المتكرر بين الحميات.
حالات صحية أو أدوية معينة
قد ترتبط زيادة الوزن بحالات مثل قصور الغدة الدرقية، أو متلازمة تكيس المبايض، أو بعض الاضطرابات النفسية. كما يمكن لبعض الأدوية، ومنها أنواع من مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان، أن تؤثر في الوزن. وإذا لاحظت زيادة غير مفسرة، فلا توقف دواءك من تلقاء نفسك، بل استشر الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة.
قلة النوم والتوتر المزمن
قد تؤثر قلة النوم في الشهية والاختيارات الغذائية، بينما يرتبط التوتر المزمن بتغيرات في الشهية والرغبة في الأطعمة الغنية بالسعرات. ويساعد الالتزام بمواعيد نوم منتظمة، وتقليل الكافيين في وقت متأخر، وممارسة تمارين الاسترخاء، على تحسين العادات المرتبطة بالوزن.
الاعتماد على أطعمة قليلة القيمة الغذائية
لا يتعلق التحكم في الوزن بعدد السعرات وحده، بل بجودة الطعام أيضاً؛ فالوجبات الغنية بالبروتين والألياف تساعد على الشبع، بينما قد يسهل الإفراط في الأطعمة التي توفر سعرات كثيرة مقابل قيمة غذائية محدودة. ويمكن البدء بإضافة الخضراوات والفواكه والبيض والمكسرات والبقوليات إلى الوجبات.
تناول سعرات أكثر مما يحتاجه الجسم
قد تتراكم السعرات الزائدة نتيجة التسالي المتكررة، أو تناول الطعام دون انتباه، أو شرب مشروبات عالية السعرات. ويساعد الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وتناول الطعام ببطء، واختيار الماء بدلاً من المشروبات المحلاة، على تقليل الإفراط دون اللجوء إلى الحرمان.
عدم الانتباه إلى تغيرات الوزن
قد لا تعكس زيادة الميزان دائماً اكتساب الدهون؛ إذ يمكن أن تتغير أوزان الجسم مؤقتاً بسبب احتباس السوائل أو تغيرات الهرمونات أو بعض الأدوية. لذلك من المفيد متابعة الاتجاه العام للوزن بدلاً من التركيز على قراءة يوم واحد.
