قد يبدو الفارق بين الفلفل الرومي الأحمر والأصفر مجرد مسألة لون وطعم يختارها الطاهي حسب الطبق، لكن النوعين يحملان في داخلهما مزيجاً من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة. فهل هناك لون يتفوق فعلاً على الآخر؟ بحسب تقرير نشره موقع “verywell health”، فإن الفلفل الأحمر يتقدم قليلاً في بعض العناصر، لكن الاثنين يستحقان مكاناً على مائدتك.
أين يتقدم الفلفل الأحمر؟
يتميز الفلفل الرومي الأحمر بارتفاع محتواه من فيتامين “سي”، وهو فيتامين يدعم وظائف الجهاز المناعي ويساعد على تكوين الكولاجين وامتصاص الحديد. ويحتوي كل 100 غرام من الفلفل الأحمر على نحو 142 ملغ من هذا الفيتامين، مقابل نحو 139 ملغ في الكمية نفسها من الفلفل الأصفر.
ولا تتوقف الفروق عند فيتامين “سي”، إذ يوفّر الفلفل الأحمر نحو 1.2 غرام من الألياف و213 ملغ من البوتاسيوم لكل 100 غرام، مقابل غرام واحد من الألياف و197 ملغ من البوتاسيوم في الفلفل الأصفر. في المقابل، يحتوي الأصفر على كمية أعلى قليلاً من الكالسيوم، بينما يتقارب النوعان في محتواهما من البروتين والدهون والكربوهيدرات.
مضادات الأكسدة.. لكل لون بصمته
يحتوي الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة تساعد على حماية الخلايا من الأضرار المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، لكن تركيبة المركبات النباتية تختلف بينهما. فالفلفل الأصفر يتميز باحتوائه على “فيولاكسانثين”، وهو أحد أصباغ الكاروتينويد ذات الخصائص المضادة للأكسدة، أما الأحمر فيحتوي على “كابسانثين”، الصباغ الذي يمنحه لونه المميز، إلى جانب مركبات أخرى منها الليكوبين.
وترتبط هذه المركبات بخصائص بيولوجية قد تسهم في دعم الصحة، لكن وجودها لا يعني أن تناول نوع معين من الفلفل يمنع السرطان أو أمراض القلب بصورة مؤكدة، إذ تعتمد الفوائد الصحية على النظام الغذائي ونمط الحياة ككل.
لماذا تختلف ألوان الفلفل الرومي؟
تتغير ألوان الفلفل الرومي مع النضج، لكن مسار التغير يختلف باختلاف الصنف؛ فبعض الأنواع يبدأ أخضر ثم يتحول إلى الأصفر أو البرتقالي أو الأحمر عند اكتمال النضج. وعموماً، قد تختلف القيمة الغذائية للفلفل بحسب الصنف ودرجة النضج وظروف الزراعة والتخزين، لذا لا يمكن تعميم رقم غذائي واحد على جميع أنواع الفلفل الأحمر أو الأصفر، كما أن الفروق بينهما ليست ثابتة في كل العناصر.
كيف تحافظ على قيمته الغذائية؟
يمكن تناول الفلفل الرومي نيئاً أو مطهواً، لكن طريقة التحضير تؤثر في محتواه من بعض الفيتامينات. ففيتامين “سي” حساس للحرارة، وقد تقل كميته مع الطهي المطول أو الغلي في الماء. وللاحتفاظ بقدر أكبر منه، يمكن تناوله نيئاً أو طهيه سريعاً باستخدام كمية قليلة من الزيت، أو تبخيره لفترة قصيرة. أما عند السلق، فقد تنتقل بعض الفيتامينات الذائبة في الماء إلى سائل الطهي.
ويُضاف الفلفل بسهولة إلى السلطات والشوربات، أو يُقدَّم مع الحمص، أو يُشوى ويُقدَّم مع البروتين قليل الدهون. كما يناسب أطباق الأرز والخضراوات والفاهيتا والبيتزا، ويمكن حشوه بمزيج من الحبوب والخضراوات.
أيهما الأفضل إذن؟
يتقدم الفلفل الأحمر قليلاً في بعض العناصر الغذائية، لكنه ليس الخيار الأفضل بالضرورة لكل شخص أو في جميع الجوانب. والأهم هو تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات والفواكه، إذ يساعد التنويع في الحصول على طيف أوسع من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية. لذا، يمكنك اختيار اللون الذي تفضله أو التناوب بين الأحمر والأصفر، مع الاهتمام بطريقة التحضير وإدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن.
