تقضي كثير من النساء وقتا طويلا في تجربة حيل التجميل الرائجة على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يكتشفن أن الإطلالة التي تبدو مثالية تحت إضاءة الاستوديو لا تظهر بالنتيجة نفسها في ضوء النهار، بل قد تبدو أقل تناسقا أو أقل جاذبية. ومع الانتشار السريع لفيديوهات المكياج القصيرة، أصبح من السهل تبني عادات جمالية لا تناسب ملامح الوجه في الحياة اليومية.
ورغم تغير الصيحات باستمرار، تبقى أساسيات المكياج الناجح ثابتة إلى حد كبير. وغالبا ما يكمن الفرق بين إطلالة متقنة وأخرى غير منسجمة في تفاصيل صغيرة. وفي هذا السياق، تؤكد خبيرة التجميل العالمية شارلوت تيلبوري، مؤسسة علامة Charlotte Tilbury Beauty، أن المشكلة في كثير من الأحيان لا تكون في المنتج نفسه، بل في طريقة استخدامه، أو مكان تطبيقه، أو الكمية المستعملة منه.
وفي ما يلي أبرز أخطاء المكياج التي يحذر منها خبراء الجمال، مع طرق عملية لتفاديها:
- إهمال تحضير البشرة
عدم وضع مرطب قبل المكياج يجعل كريم الأساس من دون قاعدة مناسبة، ما يؤدي إلى تركزه داخل الخطوط الدقيقة أو إبراز ملمس البشرة بشكل غير محبب. ولهذا ينصح الخبراء باستعمال مرطب جيد أولا، ثم وضع برايمر يساعد على تنعيم البشرة وتثبيت المكياج لفترة أطول. وتوضح تيلبوري أن البشرة إذا لم تكن رطبة وممتلئة بشكل كاف، فإن كريم الأساس قد يتشقق أو يبهت بسرعة أو يبدو غير متجانس.
- اختيار درجة خاطئة من كريم الأساس
من أكثر الأخطاء شيوعا مطابقة كريم الأساس مع لون الوجه فقط، ما قد ينتج عنه مظهر يشبه القناع، أو يمنح البشرة لونا رماديا أو مائلا إلى البرتقالي. والاختيار الأفضل يكون بالاعتماد على لون الرقبة ومنطقة الصدر، مع تجربة ثلاث درجات على خط الفك ومراقبتها في ضوء النهار الطبيعي.
- الإفراط في استخدام البودرة
الكمية الزائدة من البودرة لا تخدم الإطلالة، بل قد تجعل الخطوط الدقيقة أكثر وضوحا وتمنح الوجه مظهرا متقدما في السن وغير طبيعي. وتشير خبيرة التجميل أماندا غابارد إلى أن وضع طبقات كثيرة من البودرة فوق مكياج كامل يجعل البشرة تبدو جافة وثقيلة. كما تنصح شارلوت تيلبوري بعدم توزيع البودرة على كامل الوجه، لأن ذلك يطفئ الإشراقة الطبيعية للبشرة، وتقترح الاكتفاء بكمية خفيفة في وسط الوجه أو على المناطق الدهنية فقط.
- استعمال كريم الأساس كوسيلة تغطية كاملة
القاعدة الذهبية هنا هي أن القليل أفضل من الكثير. فكريم الأساس صمم لتوحيد لون البشرة، لا لإخفائها بالكامل. والأفضل استخدامه كطبقة خفيفة تمهد للوجه، ثم ترك مهمة تغطية العيوب الواضحة للكونسيلر. فالبدء بكمية كبيرة يجعل البشرة تبدو مثقلة، وقد يؤدي إلى انزلاق المنتج أو تكتله.
- تطبيق الكونسيلر بطريقة خاطئة
الاعتدال ضروري جدا عند استعمال الكونسيلر، لأن الإفراط فيه يؤدي إلى تكتل المكياج وإبراز التجاعيد بدل إخفائها. وينصح باستعمال كمية صغيرة من تركيبة خفيفة ومرنة، ثم دمجها بالتربيت بدل السحب. كما يفضل اختيار درجة أفتح بنصف درجة فقط من كريم الأساس، لأن الألوان الفاتحة جدا قد تلفت الانتباه إلى العيوب بدل تمويهها.
- وضع الكونتور في مكان منخفض
عندما يوضع الكونتور في مستوى منخفض من الوجه، قد يمنح الملامح مظهرا مترهلا أو أوسع مما هي عليه. ولهذا ينصح الخبراء برفع البلاشر نحو الصدغين، ووضع الكونتور فوق عظمة الخد بدل إدخاله عميقا في التجويف. ومن القواعد المهمة أيضا تجنب وضع اللون أسفل خط الابتسامة.
- اختيار تركيبات غير مناسبة للبرونزر والبلاشر
المنتجات البودرة قد تلتصق بالمناطق الجافة من البشرة وتترك مظهرا طباشيريا غير ناعم. ولهذا يوصى غالبا باستخدام التركيبات الكريمية لأنها تمنح نتيجة أكثر انسجاما ولمعانا صحيا. أما بالنسبة إلى البرونزر، فمن الأفضل الابتعاد عن الدرجات الداكنة جدا أو اللامعة بشكل مبالغ فيه، حتى لا يظهر الوجه بمظهر موحل أو غير متوازن.
- ألوان وأقلام شفاه تضيف عمرا إلى الملامح
أحمر الشفاه الداكن والمطفي قد يجعل الشفاه تبدو أرفع، كما يبرز الخطوط الدقيقة المحيطة بالفم. وبدلا من ذلك، يوصي الخبراء باستخدام قلم تحديد بلون طبيعي مائل إلى الوردي الخوخي، ثم ملء الشفاه بأحمر شفاه أفتح أو بملمع يمنحها مظهرا أكثر امتلاء. كما يجب ألا يكون لون القلم أغمق بكثير من لون أحمر الشفاه، حتى لا يظهر الإطار قاسيا أو قديما.
في النهاية، لا يتعلق المكياج الناجح فقط باختيار المنتجات الفاخرة أو اتباع الصيحات المنتشرة، بل بفهم ملامح الوجه ومعرفة ما يناسبها فعلا. وفي كثير من الأحيان، تكون لمسات بسيطة ومدروسة كافية لإحداث فرق كبير في النتيجة النهائية.
