قد يبدو انتفاخ الوجه عند الاستيقاظ أمرا مقلقا، لكنه في كثير من الحالات يكون مؤقتا ويرتبط باحتباس السوائل أو بعض العادات اليومية، مثل تناول وجبة غنية بالملح مساء أو قلة النوم أو عدم شرب كمية كافية من الماء.
ويظهر الانتفاخ عندما تتجمع السوائل داخل أنسجة الوجه، وغالبا ما يكون أكثر وضوحا حول العينين والشفتين. وفي بعض الحالات قد يرتبط التورم بسبب صحي يحتاج إلى تقييم، خصوصا إذا استمر أو صاحبه ألم أو أعراض أخرى.
لماذا ينتفخ الوجه في الصباح؟
يمكن أن تتراكم السوائل في الوجه أثناء النوم نتيجة وضعية الجسم والاستلقاء لساعات طويلة، وقد يصبح الأمر أكثر وضوحا عند وجود عوامل أخرى تساعد على احتباس السوائل.
ومن الأسباب المحتملة الجفاف، والحساسية الموسمية، والتهاب الجيوب الأنفية، وبعض التهابات العين، والاختلالات الهرمونية، ومتلازمة ما قبل الحيض.
كما قد ينتج التورم عن خراج في الأسنان، أو إصابة وجراحة في الرأس أو الأنف أو الفك، أو كرد فعل لبعض الأدوية.
وقد تختلف الأعراض المصاحبة حسب السبب؛ فقد يظهر تورم حول العينين أو الشفتين، أو تغير في الجلد، أو كتلة مؤلمة أو غير مؤلمة.
الملح من أبرز العادات المرتبطة بالانتفاخ
تناول وجبات غنية بالصوديوم في المساء قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من السوائل، ما يمكن أن يظهر في صورة انتفاخ صباحي في الوجه أو حول العينين.
ولهذا قد يلاحظ بعض الأشخاص تورما أكبر بعد تناول الأطعمة المصنعة أو المخللات أو الوجبات السريعة أو الأطعمة كثيرة الملح قبل النوم.
ولا يعني ذلك أن الملح هو السبب في كل الحالات، لكن تقليل الكميات المرتفعة منه قد يساعد إذا كان الانتفاخ مرتبطا باحتباس السوائل.
قلة النوم والبكاء قد يظهران على الوجه
النوم غير الكافي يمكن أن يجعل المنطقة المحيطة بالعينين تبدو أكثر انتفاخا، خصوصا عندما يترافق مع إرهاق أو اضطراب في مواعيد النوم.
كما قد يؤدي البكاء قبل النوم إلى تجمع السوائل حول الجفون، لتبدو العينان أكثر تورما في صباح اليوم التالي.
ويمكن لبعض مستحضرات العناية بالبشرة أن تسبب تهيجا أو حساسية لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى احمرار أو انتفاخ، خصوصا عند تجربة منتج جديد.
كيف يمكن تخفيف انتفاخ الوجه؟
إذا كان التورم خفيفا ومؤقتا، فقد تساعد بعض الإجراءات البسيطة على تقليله.
يمكن غسل الوجه بماء بارد أو فاتر، ثم استخدام كمادة باردة لبضع دقائق على المنطقة المتورمة. كما يساعد شرب كمية مناسبة من الماء على دعم توازن السوائل في الجسم.
وقد يكون النشاط البدني الخفيف مفيدا في تنشيط الدورة الدموية، بينما يمكن رفع الرأس قليلا أثناء النوم باستخدام وسادة مناسبة لتقليل تجمع السوائل في الوجه لدى بعض الأشخاص.
كما يفيد تقليل الملح، والحفاظ على ترطيب الجسم، وعلاج الحساسية بالطريقة التي يوصي بها الطبيب عند وجودها.
متى يصبح انتفاخ الوجه مقلقا؟
يُنصح باستشارة الطبيب عندما يستمر التورم لفترة طويلة، أو يصبح أكثر شدة بمرور الوقت، أو يكون مصحوبا بألم واضح.
ويحتاج الانتفاخ أيضا إلى تقييم طبي إذا ظهر فجأة دون سبب معروف، أو ترافق مع الحمى أو الاحمرار أو سخونة المنطقة أو ألم عند لمسها، إذ قد تكون هناك عدوى أو التهاب يحتاج إلى العلاج.
أما إذا حدث تورم الوجه أو الشفتين أو اللسان بالتزامن مع صعوبة في التنفس أو البلع، فهذه حالة تستدعي رعاية طبية عاجلة لأنها قد تكون علامة على تفاعل تحسسي شديد.
وفي معظم الحالات البسيطة، يكون انتفاخ الوجه الصباحي عابرا ويختفي تدريجيا خلال ساعات. لكن تكراره المستمر يستدعي البحث عن السبب بدلا من الاكتفاء بعلاج التورم نفسه.
