فيتامين B12 من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم لإنتاج كريات الدم الحمراء، ودعم الجهاز العصبي، والمشاركة في عمليات إنتاج الطاقة داخل الخلايا، إضافة إلى دوره في تصنيع الحمض النووي (DNA).
وعندما لا يحصل الإنسان على كميات كافية منه عبر الغذاء – مثل البيض، والمحار، والسلمون – يمكن أن تعوّض المكمّلات الغذائية هذا النقص. لكن الأخصائيين يؤكدون أنه لا يوجد «وقت مثالي واحد» ينطبق على الجميع لتناول هذا الفيتامين.
متى يُفضَّل تناول فيتامين B12؟
بما أن فيتامين B12 يندرج ضمن الفيتامينات الذائبة في الماء، توصي الخبيرة العلمية الدكتورة ميغان ماير بتناوله على معدة فارغة مع كوب من الماء، لزيادة فرص امتصاصه.
وتشير بعض المعطيات إلى أن فيتامين B12 قد يؤثر في جودة النوم لدى بعض الأشخاص، لذلك يُفضَّل غالباً تناوله في النصف الأول من اليوم لتجنّب أي تأثير محتمل على النوم الليلي.
مع ذلك، تؤكد اختصاصية التغذية المسجَّلة ثاليا فولادور أنه لا يوجد «توقيت مثالي عالمي» يناسب كل الناس. وتوضح:
«الأهم هو الانتظام في تناوله والالتزام بالجرعة الصحيحة، أكثر من التركيز على ساعة محددة في اليوم».
ما العوامل التي تؤثر في امتصاص فيتامين B12؟
رغم أن توقيت الجرعة ليس العامل الحاسم، إلا أن عدداً من العوامل الأخرى يمكن أن يغيّر من كفاءة امتصاص فيتامين B12، وفقاً لما توضحه اختصاصية التغذية جولي بايس، ومنها:
- شكل المكمّل (أقراص، كبسولات، نقط تحت اللسان… إلخ).
- درجة حموضة المعدة.
- مستوى فيتامين B12 الحالي في الجسم.
- قدرة الجسم على إنتاج «العامل الداخلي» (Intrinsic Factor)، وهو بروتين ضروري لامتصاص الفيتامين من الجهاز الهضمي.
تشرح بايس الصورة بمثال مبسّط:
تشبه وظيفة العامل الداخلي حافلة تنقل فيتامين B12 عبر الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم. من دون هذه «الحافلة»، لا يستطيع الجسم الاستفادة من B12 القادم من الطعام، مهما زادت كميته في الوجبات.
متى نحتاج لجرعات أعلى أو للحقن؟
تضيف فولادور أن الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في امتصاص فيتامين B12 – بسبب نقص العامل الداخلي أو مشكلات في الجهاز الهضمي – قد يحتاجون إلى:
- جرعات أعلى من المكمّلات عن طريق الفم، أو
- اللجوء إلى الحقن العضلية بفيتامين B12،
وذلك تبعاً لتقييم الطبيب المختص.
في هذه الحالات، لا يكون توقيت تناول الجرعة هو المشكلة الأساسية، بل قدرة الجسم على الامتصاص، ما يستدعي أحياناً حلولاً علاجية مختلفة عن المكمّلات التقليدية.
في المحصلة، لا يوجد «وقت سحري» واحد لتناول فيتامين B12 يناسب الجميع، لكن تناوله على معدة فارغة في وقت مبكر من اليوم، مع الحرص على الانتظام في الجرعة ومراعاة حالة الجهاز الهضمي، يساعد على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا الفيتامين الحيوي.
