يُعتبر تناول ما بين 8 و10 أكواب من الماء يوميًا أمرًا أساسيًا للحفاظ على رطوبة الجسم وضمان قيام الأعضاء بوظائفها بشكل سليم. غير أن توجهات الصحة الحديثة تلفت الانتباه إلى أن الأهم ليس كمية الماء فقط، بل الكيفية التي نشرب بها، فيما يُعرف باسم “مضغ الماء”.
وفقًا لما نقلته «تايمز ناو»، فإن مصطلح “مضغ الماء” لا يعني طحن الماء بالأسنان أو قضمه، بل يقصد به احتساء جرعات صغيرة من الماء وتحريكها بهدوء داخل الفم لبضع ثوانٍ قبل بلعها.
تشير خبيرة التغذية كانيكا مالهوترا إلى أن هذه الطريقة تساعد على امتزاج الماء باللعاب، مما يحفز عمل الإنزيمات الهاضمة ويُحضّر المعدة لتلقي الماء والطعام بكفاءة أعلى. كما أن الشرب ببطء يعيد الانسجام الطبيعي بين الفم والبلعوم والمعدة، وهو انسجام غالبًا ما يختل عند التجرع السريع.
فوائد مضغ الماء للصحة
تحسين عملية الهضم وتعزيز الترطيب
يساهم الشرب المتأنّي في امتصاص تدريجي للماء، الأمر الذي يدعم ترطيب الجسم بعمق ويحد من الشعور بالانتفاخ أو الثقل الذي قد ينتج عن شرب كمية كبيرة بسرعة. كما يساعد هذا الأسلوب على توزيع الماء بشكل أفضل بين خلايا الجسم المختلفة.
التحكم في الشهية ودعم إدارة الوزن
يساهم مضغ الماء في إبطاء الشعور بالجوع وتعزيز إشارات الامتلاء التي تصل إلى الدماغ. وتُظهر أبحاث مختلفة أن شرب الماء قبل تناول الوجبات يقلل من كمية السعرات الحرارية المستهلكة، ويحد من الأكل المفرط، ويشجع على الأكل الواعي، مما ينعكس إيجابًا على عملية الهضم وإدارة الوزن.
حماية الحلق والمريء
يساعد هذا الأسلوب على تنسيق حركة عضلات الحلق أثناء البلع، وهو ما يقلل من احتمالية السعال أو الاختناق، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية أو تهيج في منطقة الحلق.
كيفية تطبيق مضغ الماء بالشكل الصحيح
للاستفادة من هذه العادة اليومية البسيطة، يُنصح بما يلي:
1- شرب الماء على شكل رشفات صغيرة بدلاً من بلعه دفعة واحدة.
2- إبقاء الماء داخل الفم لمدة تتراوح بين 4 و5 ثوانٍ قبل بلعه، مع تحريكه قليلًا.
3- توزيع كميات الماء على مدار اليوم مع الالتزام بهذه الطريقة في كل مرة تشرب فيها.
4- الحرص على أن يكون الماء في درجة حرارة الغرفة، حتى خلال أشهر الصيف الحارة، لتفادي صدمات الحرارة الباردة للجهاز الهضمي.
بهذا الأسلوب، يتحول شرب الماء من مجرد عادة تلقائية إلى ممارسة واعية تعزز صحة الجهاز الهضمي وترطيب الجسم بطريقة بسيطة وسهلة التطبيق.
