لا يشعر الجميع بالرغبة في الأكل مباشرة بعد الاستيقاظ. فهناك من يكتفي بالقهوة، وهناك من لا يشعر بالجوع، وآخرون لا يجدون الوقت لتحضير وجبة صباحية. غياب الشهية في الصباح أمر شائع، لكنه قد يكون أحيانا إشارة إلى ضرورة مراجعة بعض العادات اليومية. إليك خمس خطوات يمكن أن تساعد على البدء في تناول فطور متوازن بشكل تدريجي.
لماذا قد لا تشعر بالجوع صباحا؟
هناك عدة أسباب قد تفسر غياب الشهية عند الاستيقاظ. من أكثرها شيوعا تناول عشاء متأخر أو ثقيل. فإذا كانت آخر وجبة قريبة جدا من وقت النوم أو تحتوي على كمية كبيرة من السعرات، فقد لا يشعر الجسم بالحاجة إلى الطعام في الصباح.
كما أن الاستيقاظ المبكر قد يكون سببا آخر. فالإحساس بالجوع لا يظهر دائما مباشرة بعد النهوض، بل قد يحتاج إلى بعض الوقت. وإذا كانت الوتيرة الصباحية سريعة جدا، فقد تمر الساعات الأولى من اليوم من دون أن تلاحظ ظهور الشهية.
ويؤثر أيضا كل من التوتر، وقلة النوم، والضغط اليومي على الإحساس بالجوع، إذ قد يقلل الجسم في هذه الحالات من إشارات الشهية. وإذا كان هذا الأمر يزعجك بشكل متكرر أو ترافقه أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
امنح جسمك بعض الوقت
إذا لم تظهر الشهية مباشرة بعد الاستيقاظ، فلا حاجة إلى إجبار نفسك على تناول الطعام فورا. أحيانا يكفي تأجيل الفطور لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة.
يمكنك أن تبدأ بكوب من الماء، أو إنجاز بعض المهام الصباحية، أو القيام بحركة خفيفة، أو الخروج قليلا إلى الهواء الطلق. فكثير من الناس يشعرون بالجوع بشكل طبيعي بعد ذلك.
ابدأ بكمية صغيرة
ليس من الضروري أن تكون وجبة الفطور كبيرة. إذا كان الأكل صباحا يبدو صعبا، فابدأ بوجبة خفيفة ومتوازنة، مثل أومليت، أو شريحة خبز، أو سلطة خفيفة.
وغالبا ما تساعد الكمية الصغيرة على تحفيز الشهية. وبعد ذلك يمكن إضافة مكونات أخرى، مثل الخضراوات، أو الفواكه، أو التوت، أو المكسرات، أو الزبادي.
اختر خيارات بسيطة وسريعة
في بعض الحالات لا تكون المشكلة في الشهية نفسها، بل في ضيق الوقت أو غياب الرغبة في الطهي صباحا. هنا يمكن أن تساعدك الوجبات السريعة والبسيطة التي لا تحتاج إلى تحضير طويل.
من الخيارات المناسبة:
- سموذي
- خبز محمص مع الجبن أو الحمص
- زبادي مع مكسرات
- بيض مسلوق مع خضار
هذه الوجبات سهلة التحضير، ويمكن أيضا حملها معك إذا كنت مضطرا للخروج بسرعة.
راجع وجبة العشاء
إذا كنت لا تشعر بالجوع في الصباح بشكل متكرر، فقد يكون من المفيد أن تراجع ما تتناوله مساء. فالعشاء المتأخر أو الثقيل قد يؤخر الإحساس بالجوع إلى ما بعد الصباح، وربما إلى وقت الظهر.
لذلك يمكن أن يساعد تقديم موعد العشاء قليلا، أو جعله أخف، مع إضافة مزيد من الخضراوات والأعشاب الطازجة.
الخلاصة
عدم الرغبة في الفطور لا يعني دائما وجود مشكلة، لكنه قد يكون نتيجة لعادات يومية يمكن تعديلها بسهولة. امنح جسمك وقتا، وابدأ بكميات صغيرة، واختر وجبات بسيطة، وانتبه لما تأكله في المساء. بهذه الخطوات، قد يصبح تناول الفطور أسهل وأكثر طبيعية مع الوقت.
