يُعد البيض من المصادر الغذائية الطبيعية القليلة التي تحتوي على فيتامين D، وهو عنصر مهم لصحة الجسم، خصوصاً العظام والمناعة. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن طريقة تناوله مع مكونات أخرى قد تساعد الجسم على امتصاص هذا الفيتامين بشكل أفضل.
وينتمي فيتامين D إلى مجموعة الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مثل فيتامينات A وE وK. وهذا يعني أن امتصاصه داخل الجسم يحتاج إلى وجود دهون غذائية، لأنها تحفز إفراز العصارة الصفراوية والإنزيمات الهاضمة، مما يساعد الفيتامين على الانتقال إلى مجرى الدم بكفاءة أكبر.
ورغم أن صفار البيض يحتوي طبيعياً على كمية من الدهون، فإن إضافة مصادر أخرى من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، قد تعزز امتصاص فيتامين D بصورة أفضل، خاصة عندما تكون الوجبة قليلة الدهون.
ولا تقتصر فائدة هذه الإضافات على تحسين الامتصاص فقط، بل إنها توفر أيضاً عناصر غذائية مفيدة تدعم صحة القلب وتمنح الوجبة قيمة غذائية أعلى.
ومن الخيارات الصحية التي يمكن تناولها مع البيض: زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسرات، والبذور، والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وزبدة المكسرات، ومنتجات الألبان.
وتوفر هذه الأطعمة دهوناً نافعة تساعد الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من فيتامين D الموجود في البيض أو في باقي مكونات الوجبة.
أما بخصوص طريقة الطهي، فتشير الدراسات إلى أن سلق البيض أو قليه أو تحضيره بطرق مختلفة لا يؤثر كثيراً في محتواه من فيتامين D.
لكن الطهي لفترة طويلة أو تعريض البيض لدرجات حرارة مرتفعة جداً قد يؤدي إلى فقدان بسيط من هذا الفيتامين.
ويشدد الخبراء على أن التركيبة العامة للوجبة أكثر أهمية من طريقة طهي البيض نفسها. فحتى البيض المسلوق يمكن أن يصبح أكثر فائدة عند تناوله مع شرائح أفوكادو أو حفنة من المكسرات.
كما يؤكد اختصاصيو التغذية أن الحفاظ على نظام غذائي متوازن يحتوي على مصادر متنوعة لفيتامين D والدهون الصحية طوال اليوم يظل الطريقة الأفضل لدعم مستويات هذا الفيتامين في الجسم.
وفي النهاية، لا يكفي الاعتماد على البيض وحده للحصول على احتياجات الجسم من فيتامين D، لكنه يمكن أن يكون جزءاً مهماً من وجبة صحية عندما يُتناول بطريقة ذكية ومع مصادر دهون مفيدة.
