تُعد اللحوم جزءا أساسيا من النظام الغذائي لدى كثير من الأشخاص حول العالم، بفضل قيمتها الغذائية العالية واحتوائها على عناصر ضرورية لدعم صحة الجسم. لكن في المقابل، فإن الإفراط في تناول بعض أنواعها، خصوصا اللحوم الحمراء والمصنعة، قد يرتبط بمخاطر صحية تظهر على المدى الطويل.
وسلط تقرير نشره موقع Verywell Health الضوء على أبرز التأثيرات الإيجابية والسلبية التي يمكن أن يتركها تناول اللحوم بانتظام على صحة الإنسان.
فوائد تناول اللحوم بانتظام
1. دعم وتقوية العضلات
تحتوي اللحوم على بروتينات كاملة تضم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، وهي عناصر ضرورية لبناء البروتين داخل الجسم. ويساعد ذلك على تقوية العضلات، ودعم نموها، وتحسين عملية التعافي بعد بذل مجهود بدني أو ممارسة التمارين الرياضية.
2. الوقاية من فقر الدم
تُعتبر اللحوم مصدرا مهما للحديد الهيمي، وهو نوع من الحديد يسهل على الجسم امتصاصه. ويُعد هذا العنصر ضروريا لتكوين خلايا الدم الحمراء، بينما قد يؤدي نقصه إلى الشعور بالتعب، وضيق التنفس، والصداع، وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بفقر الدم.
3. تعزيز جهاز المناعة
توفر اللحوم مجموعة من المغذيات المهمة، مثل الزنك، وفيتامين B12، والسيلينيوم. وتساهم هذه العناصر في دعم عمل جهاز المناعة، وتقليل الالتهابات، والمساعدة في ترميم الأنسجة والحفاظ على وظائف الجسم الحيوية.
4. تحسين عملية التمثيل الغذائي
تشير بعض الأبحاث إلى أن البروتين الحيواني قد يرفع استهلاك الجسم للطاقة بدرجة أكبر مقارنة بالبروتين النباتي. ويرتبط ذلك بما يعرف بالتأثير الحراري للطعام، أي كمية الطاقة التي يحتاجها الجسم لهضم العناصر الغذائية وامتصاصها.
5. المساعدة في التحكم بالوزن
قد يساعد تناول اللحوم قليلة الدهون على تقليل كمية الطعام المستهلكة خلال اليوم، ويرجع ذلك إلى دور البروتينات والأحماض الأمينية في تعزيز إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالشبع، ما قد يساهم في دعم إدارة الوزن عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.
مخاطر ومحاذير يجب الانتباه إليها
1. اختلاف تأثير أنواع اللحوم
ليست كل اللحوم متشابهة من الناحية الصحية. لذلك يُفضل التركيز على اللحوم قليلة الدهون مثل الدجاج والديك الرومي، مع تقليل تناول اللحوم الحمراء والمصنعة، لأنها غالبا ما تحتوي على نسب أعلى من الدهون المشبعة.
2. زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض
يرتبط الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء أو المصنعة بارتفاع احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، خاصة سرطان القولون والمستقيم.
3. تأثير محتمل على صحة القلب
قد يؤدي تناول كميات كبيرة من اللحوم الغنية بالدهون أو الصوديوم إلى التأثير سلبا على ضغط الدم ومستويات الدهون في الدم، وهو ما قد يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مع مرور الوقت.
4. نقص بعض العناصر الغذائية
الاعتماد الكبير على اللحوم وحدها قد يجعل النظام الغذائي غير متوازن، لأنه يقلل من استهلاك الألياف الغذائية وبعض الفيتامينات والمعادن الموجودة في الخضروات والفواكه والحبوب. لذلك تبقى الموازنة بين مصادر الطعام المختلفة ضرورية للحفاظ على صحة الجسم.
وبشكل عام، يمكن أن تكون اللحوم جزءا مفيدا من النظام الغذائي عند تناولها باعتدال واختيار الأنواع الصحية منها، لكن الإفراط فيها، خاصة اللحوم المصنعة والدهنية، قد يحول فوائدها إلى مخاطر صحية طويلة الأمد.
