النظام الغذائي رقم 1 يُعد من الأنظمة العلاجية التي يتم اعتمادها في حالات التهاب المعدة وقرحة المعدة.
يُعرف النظام الغذائي رقم 1 (الجدول رقم 1) بأنه نظام غذائي علاجي مخصص للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في المعدة مثل التهاب المعدة أو القرحة. عند ظهور هذه المشكلات، يكون تعديل التغذية من أولى الخطوات التي يوصي بها الأطباء، لأن بعض الأطعمة قد تزيد من تهيّج الغشاء المخاطي، بينما تساعد أخرى في دعم عملية التعافي.
تم تطوير هذا النظام ليكون من أكثر الأنظمة الغذائية الطبية استخداماً، حيث يهدف إلى تقليل الضغط على المعدة وتهيئة بيئة مناسبة لشفاء بطانتها. وعند الالتزام به بشكل صحيح، يساهم في تخفيف الأعراض وتحسين الهضم وتقليل خطر تفاقم الحالة، مع ضرورة الانتباه إلى نوعية الطعام المستهلك.
لمن يُوصى بالنظام الغذائي وأهدافه
يُستخدم هذا النظام للأشخاص الذين يعانون من التهاب المعدة بزيادة الحموضة، أو قرحة المعدة، أو التهابات الغشاء المخاطي، وكذلك خلال فترة التعافي بعد اضطرابات الجهاز الهضمي. ويُعتبر من الأنظمة اللطيفة التي استُخدمت لسنوات طويلة في الطب.
الهدف منه هو تقليل العبء على المعدة وتوفير ظروف مناسبة للشفاء، لذلك يجب أن يكون الطعام سهل الهضم وغير مهيّج، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية. فبطانة المعدة تصبح أكثر حساسية أثناء الالتهاب، خاصة تجاه الأطعمة القاسية أو الحارة أو شديدة السخونة.
كما يعتمد هذا النظام على تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم، مع تجنب الكميات الكبيرة، واعتماد أطعمة ذات قوام طري، والابتعاد عن درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جداً.
الأطعمة المسموحة والممنوعة
يرتكز هذا النظام على تناول أطعمة خفيفة مثل اللحوم قليلة الدهن والأسماك، والحبوب اللينة كالشوفان والأرز، والشوربات المهروسة، والبيض المطهو بشكل خفيف، إضافة إلى الفواكه غير الحمضية مثل الموز والتفاح المخبوز.
في المقابل، يُنصح بتقليل بعض الأطعمة مثل الخبز الطازج ومنتجات الألبان الدسمة والخضروات النيئة والشاي القوي. أما الأطعمة التي يجب تجنبها تماماً فهي المقلية، والتوابل الحارة، واللحوم المدخنة، والمخللات، والمشروبات الغازية والكحول، لأنها قد تزيد من التهيّج.
تصريحات
«عند الالتزام بالأنظمة الغذائية العلاجية، لا يقتصر الأمر على اختيار الأطعمة المناسبة فقط، بل يجب أيضاً مراعاة طرق الطهي. فالسلق والطهي بالبخار والتسوية اللطيفة تساعد في تقليل الضغط على بطانة المعدة وتجعل النظام الغذائي أكثر ملاءمة».
يفضل تحضير الطعام بطرق بسيطة مثل السلق أو الطهي بالبخار أو الخَبز الخفيف دون قشرة قاسية، لأن هذه الأساليب تقلل من التهيّج وتسهل عملية الهضم.
نموذج يومي ومبادئ إعداد النظام
يمكن أن يبدأ اليوم بوجبة فطور تتكون من الشوفان بالحليب مع أومليت خفيف، يليها وجبة خفيفة مثل التفاح المخبوز أو الجبن. أما الغداء فيمكن أن يشمل شوربة خضار مهروسة مع دجاج مسلوق وبطاطس، بينما تكون الوجبة الخفيفة بعد الظهر عبارة عن زبادي أو موز، وفي العشاء يُفضل تناول سمك مطهو بالبخار مع الأرز.
عند إعداد برنامج أسبوعي، يجب التركيز على الأطعمة اللينة وسهلة الهضم، مع توفير كمية كافية من البروتين، وتجنب الدهون والمواد المهيّجة. كما يمكن تعديل النظام حسب نمط الحياة.
ينقسم هذا النظام إلى مراحل، حيث يتم استخدام نسخة أكثر صرامة خلال فترات التفاقم، ثم يتم التوسع تدريجياً مع تحسن الحالة. وفي الحالات الشديدة، يتم تقديم الطعام بشكل مهروس أو شبه سائل لتقليل الضغط على المعدة.
من الأخطاء الشائعة تقليل السعرات بشكل مفرط أو نقص البروتين أو الامتناع عن الطعام دون استشارة طبية، مما قد يؤثر سلباً على فعالية النظام.
أما بالنسبة للنشاط البدني، فيُفضل الاكتفاء بحركة خفيفة خلال فترة التعافي، مع تجنب التمارين مباشرة بعد الأكل أو التي تضغط على البطن، ويمكن اختيار المشي أو السباحة كخيارات مناسبة.
