تنظم اليونيسف سلسلة من الفعاليات بمشاركة آلاف الأطفال في مختلف أنحاء الأردن، احتفاءً باليوم العالمي للطفل، واضعة الصغار في مركز الأنشطة والاهتمام.
متحف الأطفال في عمّان يتحول إلى عالم للأطفال
شهد متحف الأطفال في عمّان، يوم أمس، أجواء مليئة بالألوان والضحكات والخيال، حيث أقامت اليونيسف احتفالاً حيويًا بمناسبة اليوم العالمي للطفل، ركّز على الإبداع والتعلّم والمرح، وجعل من الأطفال محور التجربة بأكملها.
تحت شعار “اليوم وكل يوم”، استقبلت الفعالية، التي امتدت ليوم واحد، أكثر من 250 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عامًا، جاءوا من منظمات مجتمعية من مختلف مناطق الأردن، ليستمتعوا بتجربة غامرة صُممت خصيصًا لهم.
الأنشطة التفاعلية، وورش العمل الإبداعية، والعروض الفنية، والتركيبات التربوية، أُعدّت بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الشريكة لليونيسف، فتحوّل المتحف خلال ساعات إلى فضاء أشبه بعالم صاغه الأطفال بأنفسهم ولأجلهم.
جواز سفر للمغامرة وختم في كل محطة
منذ لحظة دخولهم إلى المتحف، جرى تقسيم الأطفال إلى مجموعات صغيرة، وتسليم كل واحد منهم “جواز سفر” خاص بالفعالية، ليخوضوا من خلاله رحلة منظمة عبر محطات الأنشطة المختلفة.
عند انتهاء كل نشاط، يحصل الطفل على ختم في جوازه، ما يعزز لديه شعورًا بالإنجاز والانتماء إلى تجربة متكاملة. وقد تخلّل اليوم عرضان فنيان مليئان بالحركة والتفاعل، فيما عمّت الموسيقى والضحكات أرجاء المتحف، لتضيف مزيدًا من أجواء البهجة.
ليلى، البالغة من العمر 10 سنوات، عبّرت عن سعادتها قائلة: “صنعتُ قناعي الخاص وسآخذه معي إلى المنزل! لم أفعل ذلك من قبل أبداً.”
أما حمزة، صاحب الـ12 عامًا، فقال: “أحببت جمع الأختام في جواز سفري. شعرتُ وكأنني في مغامرة!”
حوار مباشر بين الأطفال وممثل اليونيسف
تضمن البرنامج أيضًا جلسة تفاعلية مدتها 15 دقيقة جمعت الأطفال بممثل اليونيسف في الأردن، مارك روبين، حيث وجّهوا إليه أسئلتهم وتبادلوا معه الآراء والأفكار في جو من الحوار المفتوح.
وقال روبين خلال اللقاء: “إن اليوم العالمي للطفل يذكّرنا بقوة بأنه عندما نصغي إلى الأطفال نرى حلولًا وإبداعًا وأملًا. ويُظهر احتفال اليوم أهمية إتاحة المساحة للأطفال ليعبّروا عن أنفسهم ويشكلوا العالم الذي يرغبون في النمو فيه.”
هذه الجلسة أبرزت حرص اليونيسف على إشراك الأطفال أنفسهم في النقاش حول قضاياهم، وعدم الاكتفاء بجعلهم مجرد متلقّين للرسائل.
فعاليات في المخيمات وإضاءة البترا باللون الأزرق
بالتوازي مع احتفال عمّان، نظّمت اليونيسف مجموعة من الأنشطة في مخيمات الزعتري والأزرق ومخيم الحديقة، شارك فيها أكثر من 7000 طفل في فعاليات ترفيهية وتربوية متنوعة، صُممت لتعزيز المشاركة، وترسيخ مبدأ الشمول، وتشجيع التعلّم من خلال الفن واللعب.
على مستوى البلاد، حملت اللوحات الإعلانية في العاصمة عمّان رسائل خاصة باليوم العالمي للطفل، لتذكير الجمهور بحقوق الأطفال وأهمية حمايتها. كما أُضيء الموقع الأثري في البترا باللون الأزرق الخاص باليونيسف، في مبادرة رمزية عبّرت عن التضامن مع الأطفال وحقوقهم، بدعم من أمانة عمّان الكبرى وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي.
ما هو اليوم العالمي للطفل؟
يُحتفل باليوم العالمي للطفل في 20 تشرين الثاني من كل عام، وهو التاريخ الذي شهد اعتماد اتفاقية حقوق الطفل. ويُعد هذا اليوم مناسبة عالمية للعمل من أجل الأطفال، بمشاركتهم هم أنفسهم، من أجل تسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها، والدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن تمتع كل طفل بحقوقه الأساسية في الحماية، والصحة، والتعليم، والمشاركة في الحياة العامة.
من خلال هذه الفعاليات المنتشرة في مختلف أنحاء الأردن، تسعى اليونيسف وشركاؤها إلى تحويل اليوم العالمي للطفل من مجرد تاريخ رمزي في التقويم، إلى فرصة حقيقية لمنح الأطفال مساحة يعبرون فيها عن أنفسهم، ويشعرون فيها بأن أصواتهم مسموعة وأن أحلامهم مهمة.
