في أقصى شمال أيرلندا، تقع جزيرةٌ نائيةٌ تُعد بمثابة كنز طبيعي مخفي بعيد عن ضجيج السياحة الجماعية. إنها جزيرة راثلين، المكان المثالي لكل من يبحث عن الهدوء، واستنشاق الهواء النقي، وإعادة التواصل مع الطبيعة في أبهى صورها، بحسب ما أوردته صحيفة ميرور.
تنوّع مذهل في الحياة البرية
تتميز جزيرة راثلين ببيئة طبيعية غنية تضم تنوعًا كبيرًا من الكائنات البحرية والبرية، رغم أن عدد سكانها لا يتجاوز 150 نسمة فقط. ويُعد مركز راثلين للطيور البحرية أبرز مواقعها، حيث يمكن مشاهدة طيور البفن والأوك في موطنها الأصلي، إلى جانب الفقمات التي تتشمس على الصخور، والأرانب الأيرلندية والمنك التي تجوب المكان بحرية.
أحد المسافرين وصف تجربته عبر TripAdvisor قائلًا:
“جميلة وهادئة. عدد قليل جدًا من السياح… مجرد التجول في الجزيرة سهل للغاية. قمنا بذلك عدة مرات وزرنا جميع المنارات. أنصح باستقلال الحافلة إلى محمية الطيور، فهي مسافة طويلة سيرًا على الأقدام وتضاريسها شديدة التلال. المناظر لا مثيل لها.”
جزيرة من المنارات والأساطير
بفضل شكلها الجغرافي الفريد، تحتوي راثلين على ثلاث منارات رائعة، لكل منها طابع مميز:
- المنارة الغربية: وهي الأكثر جذبًا للزوار لأنها المنارة الوحيدة المقلوبة رأسًا على عقب في أيرلندا، وتقع بجوار مركز الطيور البحرية.
- المنارة الشرقية: الأقدم في الجزيرة، وتطلّ على كهف تاريخي قيل إن الملك الاسكتلندي روبرت بروس لجأ إليه سنة 1306 بعد هزيمته في بلاده.
وتروي الأسطورة أن الملك، أثناء اختبائه في الكهف، استلهم من عنكبوت صبره وعزيمته ليستمر في نضاله من أجل استقلال اسكتلندا، وهو ما جعل هذا المكان من أبرز مواقع الجذب السياحي.
أحد الزوار كتب عن تجربته:
“المناظر خلابة، وكانت رحلة الحافلة إلى المنارة ومحمية الطيور رائعة. هناك الكثير مما يمكن رؤيته، ليس فقط طيور البفن، بل أيضًا العديد من الطيور الأخرى، بالإضافة إلى منارة قديمة مقلوبة. إنه حقًا مكان رائع.”
وزائر آخر وصف يومه في راثلين بطريقة لا تخلو من الشاعرية:
“يوم مثالي في جزيرة خلابة وبكر… من رحلة العبّارة الخلابة إلى مشروب بارد في بار ماكوايغ المطل على السباحين في خليج الكنيسة. راثلين لديها كل ما قد ترغب به.”
