مع حلول الشتاء وزيادة حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد والإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي وكوفيد-19، يشدد متخصصو الصحة على أن تقوية الجهاز المناعي لا تقتصر على “فيتامين د” كما يُعتقد عادة، بل تشمل أيضاً مجموعة من المغذيات الرئيسية التي قد تعزز قدرات الجسم على مواجهة ما أطلقوا عليه “الوباء الرباعي” في هذا الموسم.
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أوصى الدكتور دونالد غرانت، كبير المستشارين الإكلينيكيين في “ذا إندبندنت فارمسي”، بالاهتمام بخمسة مكملات غذائية أساسية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات الموسمية وتحافظ على الحيوية طوال أشهر البرودة الطويلة.
- “فيتامين سي”.. حاجز مضاد للأكسدة يُعتبر “فيتامين سي” عنصراً لا يصنعه الجسم ذاتياً، لكنه ضروري لبناء المناعة ومكافحة الفيروسات. يساعد هذا الفيتامين في صيانة الخلايا أثناء مواجهة العدوى، ويُنصح البالغين باستهلاك حوالي 40 مليغراماً يومياً من مصادر طبيعية مثل الفواكه الحمضية والتوت والفلفل الحلو، أو من خلال المكملات الغذائية.
- الزنك.. سلاحك السريع الزنك معدن يعزز عمل خلايا المناعة ويساعد في شفاء الأنسجة. تشير الدراسات إلى أن تناوله في الأيام الأولى من الإصابة بالبرد يمكن أن يقلل من شدة الأعراض ويختصر مدتها. يتوفر الزنك في اللحوم الحمراء والبيض والمأكولات البحرية، وكذلك كمكمل غذائي.
- المغنيسيوم.. رفيقك في الأيام القصيرة يشارك المغنيسيوم في أكثر من 300 عملية حيوية بالجسم، بما في ذلك دعم الجهاز العصبي وتنظيم النوم والمزاج. يؤكد د. غرانت أن المكملات الغنية بالمغنيسيوم في الشتاء تساعد على تحسين نوعية النوم وتخفيف التعب الناجم عن قصر ساعات النهار، حيث يساهم في إفراز هرمون الميلاتونين الذي ينظم الساعة البيولوجية.
- أحماض “أوميغا-3”.. تغذية للدماغ والقلب تتكون أحماض “أوميغا-3” من نوعين أساسيين، EPA (حمض الإيكوسابنتانويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك)، وهما دهون مفيدة تلعب دوراً حاسماً في دعم وظائف القلب والدماغ والرؤية، بالإضافة إلى خصائصها المضادة للالتهابات. يُنصح بتناول ما بين 450 و500 مليغرام يومياً من EPA وDHA معاً، وتُعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين من أغنى مصادرها، مع خيارات نباتية مثل بذور الكتان والجوز.
- البروبيوتيك.. المناعة تنطلق من الأمعاء يؤكد الخبراء أن صحة الجهاز الهضمي هي أساس المناعة، إذ تساعد البكتيريا النافعة في الأمعاء على امتصاص المغذيات ومكافحة الجراثيم الضارة. يمكن تعزيزها بالأطعمة المخمرة مثل الزبادي والكفير أو عبر مكملات البروبيوتيك.
ويشدد الأطباء على أن الحفاظ على توازن هذه العناصر الخمسة – مع نظام غذائي متنوع ونوم كافٍ – يشكل أقوى خط دفاع طبيعي للجسم خلال موسم البرد، دون الحاجة إلى الإفراط في تناول الفيتامينات بشكل عشوائي.
