في أسبوع حافل داخل عالم الموضة، توزّعت الأنظار بين جدل حول طريقة اختيار العارضات لعرض فيكتوريا سيكريت، وإطلالة مسرحية لهاري ستايلز على المسرح، وفوز مصمم صاعد بأحد أبرز الجوائز الأميركية، وبيت أزياء عريق يخطو أولى خطوات عودته.
**رومي ستريجد تشكّك في جدول الترشيح**
أثارت العارضة رومي ستريجد تساؤلات جديدة حول آلية اختيار العارضات لعرض فيكتوريا سيكريت للأزياء لعام 2026، إذ شكّكت في الجدول الزمني الذي أعلنته علامة الملابس الداخلية، ودعت إلى مزيد من الشفافية في كيفية التعامل مع مشاركتها.
وبحسب تقرير نشرته مجلة فانيتي فير في 21 أكتوبر، قالت ستريجد إنها حضرت جلسة اختيار في 10 سبتمبر، أي بعد أربعة أيام من إعلان فيكتوريا سيكريت أن مدير الاختيار لديها بييرجورجيو ديل مورو أبلغ وكالتها آي إم جي بأنها لم تُختر للمشاركة.
وكانت العلامة قد أعلنت سابقاً أن ديل مورو أبلغ آي إم جي في 6 سبتمبر بأن ستريجد لن تكون ضمن العرض، غير أن العارضة أكدت للمجلة أنها بقيت قيد النظر منذ مطلع الصيف، وأنها حضرت جلسة العاشر من سبتمبر لاحقاً.
وأوضحت ستريجد أن ما يقلقها ليس عدم حصولها على مكان في العرض، بل استمرارها في التحضير من دون تفسير واضح لوضعها: «من حقهم تماماً أن يقرروا من يدعونه أو يتعاقدون معه، لكن بعد هذا التحضير والتخطيط، أعتقد أن التواصل الواضح توقع معقول».
وأضافت أنها راجعت وكالتها آي إم جي طلباً لتوضيح، لكنها لم تحصل على تفسير. وبعد تعليقاتها على منشور لفانيتي فير على إنستغرام ومراسلات لاحقة مع المجلة، عادت المجلة إلى آي إم جي وفيكتوريا سيكريت، ولم يكن أيٌّ منهما قد ردّ عند نشر التقرير.
وتابعت: «إبقاء شخص ما متفائلاً لأن القرار قد يتغير ليس عدلاً حين يكون يخطط ويضع وقته وطاقته في شيء ما».
**هاري ستايلز بتصميم من كونر آيفز**
بعيداً عن الجدل، كان للمسرح نصيب من الموضة. فقد ظهر المغني البريطاني هاري ستايلز في ماديسون سكوير غاردن بزيّ定制 من تصميم المصمم كونر آيفز، خلال إقامته الفنية المؤلفة من ثلاثين ليلة في القاعة النيويوركية.
وضمّ الطقم أوشحة حريرية عتيقة وأكثر من ثلاثة آلاف حجر من سواروفسكي، ليُبنى على تصميم سابق أُعدّ لستايلز. ووصف مصمم الأزياء الخاص به، هاري لامبرت، آيفز بأنه من المصممين المفضّلين لديه، وقال إن الإطلالة تُعدّ من بين الإطلالات الأقرب إلى قلبه من عروض ستايلز.
من جهته، أشار آيفز، الذي توسّع حديثاً في مجال الأزياء الرجالية، إلى أن ستايلز كان من أول عملائه الرجال في التصاميم المُفصّلة حسب الطلب، أي القطع المصنوعة خصيصاً لعميل بعينه. كما أشاد بتعاونه مع ستايلز ولامبرت، واصفاً العملية الإبداعية بينهم بأنها ممتعة على نحو خاص.
**زين لي يفوز بصندوق CFDA/Vogue**
على الجانب الأميركي، فاز المصمم المقيم في نيويورك زين لي، مؤسس علامة «لي»، بجائزة صندوق CFDA/Vogue للموضة لعام 2026، وهو برنامج يدعم المواهب الأميركية الصاعدة. وحلّت آيسلينغ كامبس وإميلي دون لونغ في المركزين الثاني والثالث.
ويُعرف لي بمزجه الجريء للألوان وتفسيراته غير التقليدية للأزياء الرياضية الأميركية، وقد نال أيضاً جائزة الأزياء الجاهزة من فاشن تراست الولايات المتحدة، وجائزة كارل لاغرفيلد ضمن جائزة LVMH لهذا العام. وقد بلغ مجموع الجوائز التي حصل عليها أكثر من 500 ألف دولار، وهو دعم مالي يخدم تطوير علامته.
**جيه مانديل يعود مع جوناثان كوهين**
وفي تطوّر آخر، ضمّ بيت الأزياء الفرنسي الأميركي جيه مانديل المصمم جوناثان كوهين مديراً إبداعياً مقيماً لديه، في وقت يعمل فيه البيت العريق على نهضة بعد إعلان إفلاسه عام 2018.
وقدّم كوهين مجموعته الأولى في نيويورك في 21 أكتوبر، حاملة فساتين سهرة إلى جانب قطع جاهزة للارتداء، منها سترة جلدية وقميص سموكن شفاف بتفاصيل من الفرو.
وقال المصمم إن مقاربته قامت على البناء على حرفية البيت الراسخة مع إدخال رؤية جديدة: «أردت أن تكون الملابس خفيفة وسهلة، حتى عندما يكون البناء خلفها معقداً للغاية».
ورغم الكشف عن المجموعة، لا يزال الاتجاه التجاري لها غير واضح، بما في ذلك ما إذا كانت القطع ستُقدَّم أساساً لعملاء خاصين أو عبر البيع بالتجزئة أو عبر الاثنين معاً.
وهكذا يتقاطع هذا الأسبوع بين سؤال الشفافية في التعامل مع العارضات، وحرفة تصميم تصل إلى أكبر المسارح، وموهبة صاعدة تجمع الجوائز، وبيت قديم يحاول أن يجد لغته من جديد.
