تُعد عملية الأيض من أهم العمليات الحيوية في الجسم، إذ تساعد على تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا، كما ترتبط بتنظيم عدد كبير من الوظائف، من بينها إنتاج الهرمونات والحفاظ على النشاط اليومي.
ورغم انتشار مكملات تُسوّق على أنها قادرة على تسريع حرق الدهون أو تحسين الأيض، لا يوجد منتج واحد يمكنه إنقاص الوزن بمفرده من دون تعديل النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني وتحسين النوم.
ومع ذلك، تحتوي بعض المكملات على مكونات دُرست لدورها المحتمل في دعم حساسية الإنسولين أو إنتاج الطاقة أو الشعور بالشبع، لذلك يمكن أن تُستخدم كعامل مساعد ضمن نمط حياة متوازن، لا كبديل عنه.
مركب ARTAH Metabolic Fix
يحتوي هذا المكمل على البربيرين بجرعة 200 ملغ، إلى جانب الكروم والقرفة والإينوسيتول والسيستئين.
وتُستخدم بعض هذه المكونات في مكملات تستهدف دعم استجابة الجسم للإنسولين والمساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم، خصوصا لدى بعض الأشخاص الذين يعانون مقاومة الإنسولين أو متلازمة تكيس المبايض.
كما تتضمن التركيبة مكونات مرتبطة بعمليات إنتاج الطاقة واستقلاب الدهون، مع التركيز على دعم التوازن الأيضي بصورة عامة.
ولا ينبغي اعتبار هذه التركيبة بديلا عن العلاج الطبي لدى المصابين بالسكري أو اضطرابات الهرمونات، خاصة أن البربيرين قد يتداخل مع بعض الأدوية.
مزيج Uthful Premium Daily Performance, Vitality & Longevity Blend
يجمع هذا المسحوق بين المغنيسيوم وفيتاميني D وC، إضافة إلى مركبات مضادة للأكسدة مثل الريسفيراترول والسبرميدين والنيكوتيناميد أحادي النيوكليوتيد.
ويستهدف هذا النوع من التركيبات دعم مستويات الطاقة والتركيز والصحة الخلوية، كما ترتبط بعض مكوناته بآليات مقاومة الإجهاد التأكسدي والالتهاب.
لكن التأثير المباشر لهذه المكونات في خسارة الوزن قد يختلف من شخص إلى آخر، كما أن الأدلة المتعلقة ببعض مركبات دعم طول العمر ما زالت قيد الدراسة.
خليط Myota Metabolic Health Fibre Blend
توفر الجرعة الواحدة من هذا المسحوق نحو 9.8 غرام من الألياف.
ويضم عدة أنواع من الألياف القابلة للتخمر، مثل الإينولين وسكريات الفركتوز قليلة التعدد والنشا المقاوم وصمغ الغوار المتحلل جزئيا.
ويمكن لهذه الألياف أن تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما قد تساعد على تعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في تحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم.
وقد يكون رفع كمية الألياف الغذائية مفيدا لمن يحصلون على كميات منخفضة منها عبر الطعام، لكن من الأفضل زيادتها تدريجيا لتقليل احتمالات الانتفاخ أو الغازات.
الكرياتين Bare Biology Creatine Monohydrate
يعد الكرياتين مونوهيدرات من أكثر المكملات التي دُرست في مجال الأداء البدني، إذ يساعد على دعم إنتاج الطاقة السريعة داخل العضلات.
ورغم ارتباطه غالبا بزيادة القوة والكتلة العضلية، يمكن أن يكون الحفاظ على الكتلة العضلية عاملا مهما لدعم معدل استهلاك الطاقة، خصوصا أثناء برامج خفض الوزن.
كما دُرس الكرياتين لدوره المحتمل في دعم بعض الوظائف الإدراكية وتقليل الشعور بالتعب.
وقد يكون النباتيون من الفئات التي تحصل عادة على كميات أقل من الكرياتين من النظام الغذائي، لأن أبرز مصادره الطبيعية هي اللحوم والأسماك.
مكمل Natroceutics Berberine Complex
يحتوي هذا المنتج على 550 ملغ من البربيرين إلى جانب الكروم، ويستخدم تقنية تغليف تهدف إلى تحسين امتصاص المادة داخل الجهاز الهضمي.
ويرتبط البربيرين بشكل خاص بدراسات حول تنظيم سكر الدم وحساسية الإنسولين، ولذلك أصبح من أكثر المكونات انتشارا في مكملات الأيض.
لكن الجرعات المرتفعة قد تسبب أعراضا هضمية لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن تتداخل مع أدوية متعددة.
ولهذا لا يُنصح باستخدام البربيرين من دون استشارة مختص، خصوصا لدى الحوامل أو المرضعات أو المصابين بالسكري أو من يتناولون أدوية مزمنة.
هل مكملات الأيض تسرع حرق الدهون فعلا؟
قد تساعد بعض المكملات على دعم جوانب مرتبطة بعملية الأيض، مثل مستويات الطاقة أو الشبع أو حساسية الإنسولين، لكنها لا تخلق فارقا كبيرا في الوزن إذا بقي نمط الحياة كما هو.
ويبقى أساس خفض الدهون هو وجود نظام غذائي مناسب للاحتياجات، وممارسة التمارين بانتظام، والحفاظ على كتلة عضلية جيدة، والنوم الكافي وإدارة التوتر.
كما أن اختيار المكمل يجب أن يعتمد على حاجة فعلية، لا على الوعود التسويقية، لأن بعض التركيبات قد لا تكون مناسبة للجميع.
الخلاصة
يمكن أن تكون مكملات الألياف والكرياتين وبعض المركبات المرتبطة بتنظيم الجلوكوز أدوات مساعدة لدى بعض الأشخاص، لكن تأثيرها يظل محدودا مقارنة بالعادات اليومية.
لذلك ينبغي التعامل مع مكملات تحسين الأيض باعتبارها جزءا ثانويا من خطة متكاملة، مع استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل استخدام المنتجات التي تحتوي على مواد فعالة بجرعات مرتفعة.
