اضطر جورج كلوني وزوجته أمل كلوني إلى إخلاء منزلهما في بلدة برينيول الفرنسية، بعدما واصلت حرائق الغابات امتدادها في عدة مناطق من فرنسا، بالتزامن مع موجة حرائق تضرب أيضاً إسبانيا وإيطاليا واليونان.
ويعيش الثنائي في هذه البلدة الواقعة بمنطقة بروفانس ألب كوت دازور، رفقة طفليهما التوأم ألكسندر وإيلا، البالغين من العمر 9 سنوات.
وأكد الممثل الأمريكي والمحامية الحقوقية مغادرتهما المنزل في رسالة وجهاها إلى عمدة برينيول ديدييه بريمون، عبّرا فيها عن قلقهما من مصير ممتلكاتهما في ظل اقتراب النيران واتساع رقعة الحرائق.
وركز جورج وأمل، أثناء مغادرتهما المنطقة، على أولوية سلامة السكان المحليين، مع التأكيد في الوقت نفسه على ارتباطهما العميق بالبلدة واستعدادهما لمساندة أهلها بعد انتهاء الأزمة.
وقالا في رسالتهما: «نحن نحب برينيول وأصدقاءنا الذين يعيشون هناك».
وشدد الزوجان على أنهما، مهما كانت الأضرار التي ستلحق بالقرية، سيظلان مرتبطين بها وبسكانها، مؤكدين عزمهما على المساهمة في إعادة بناء المجتمع المحلي وترميم ما يمكن إصلاحه.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الحرائق المشتعلة في فرنسا أصبحت تمتد على مساحة تعادل أربعة أضعاف مساحة باريس، في واحدة من أخطر موجات النيران التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
كما جرى إجلاء نحو 224 ألف شخص من منطقة جيروند الفرنسية، إلى جانب حوالي 3000 شخص من منطقة بروفانس ألب كوت دازور، بينما تجاوز عدد الذين تم إجلاؤهم في إسبانيا 63 ألف شخص.
حياة هادئة بعيداً عن هوليوود
كان جورج وأمل كلوني قد اختارا بناء حياة أكثر هدوءاً في الريف الفرنسي، بعيداً عن أضواء هوليوود وعدسات المصورين.
وجعل الثنائي من مزرعتهما في فرنسا مقراً رئيسياً للإقامة، كما حصلا على الجنسية الفرنسية في دجنبر 2025، إلى جانب طفليهما.
وسبق لجورج كلوني أن أوضح أن الانتقال إلى فرنسا منح طفليه فرصة للنمو بعيداً عن الضغط الإعلامي المستمر، مؤكداً أن العائلة تعتبر هذا المنزل، رغم امتلاكها مساكن أخرى في إيطاليا وإنجلترا والولايات المتحدة، أكثر مكان تشعر فيه بالسعادة.
لكن مع اقتراب النيران هذا الأسبوع إلى مستوى لم يعد يسمح بالبقاء، اضطر جورج وأمل إلى جمع أغراضهما ومغادرة المنزل، كما فعل مئات من جيرانهما في المنطقة.
النيران هددت المنزل سابقاً
ليست هذه المرة الأولى التي تقترب فيها الحرائق من ملكية عائلة كلوني في برينيول. فقد اندلع حريق في 11 يوليوز 2025 بالقرب من عقارهما المعروف باسم “Domaine du Canadel”، والذي تقدر قيمته بنحو 8 ملايين جنيه إسترليني، أي حوالي 10.71 مليون دولار.
وتمكنت فرق الإطفاء حينها من السيطرة على الحريق بسرعة داخل حديقة شمسية مجاورة، قبل أن يصل إلى ملكية الثنائي.
وشارك في عملية التدخل 20 رجل إطفاء، و5 شاحنات، ومروحيتان مخصصتان لإلقاء المياه. ولم يتم الكشف عن سبب ذلك الحريق، كما لم يعلق جورج وأمل كلوني عليه علناً.
ومنذ شراء العقار، حافظ الزوجان على علاقة قريبة مع سكان برينيول، إذ سبق لجورج كلوني أن سجل رسالة مصورة بمناسبة السنة الجديدة، شكر فيها العمدة ديدييه بريمون وسكان البلدة على حسن الاستقبال والضيافة.
وتأتي عملية الإخلاء الأخيرة لتؤكد حجم الخطر الذي تشكله حرائق الغابات على السكان والمنازل في جنوب فرنسا، حتى بالنسبة للمناطق الريفية الهادئة التي تحولت فجأة إلى نقاط مهددة بالنيران.
