قد لا يكون قضاء وقت أطول في صالة الرياضة أو استخدام أوزان أثقل هو الطريق الأسرع لتحسين النتائج. ففي بعض الحالات، يمكن لعادات بسيطة قبل التمرين وأثناءه وبعده أن تقلل جودة الأداء، وتبطئ التعافي، وترفع احتمال الإصابة.
وتوضح خبيرة اللياقة البدنية ديبتي شارما أن الاستفادة من التمرين لا تعتمد على شدة التدريب وحدها، بل أيضا على طريقة الإحماء والنوم والتغذية والراحة والاستجابة لإشارات الجسم.
- إهمال الإحماء: الانتقال مباشرة إلى رفع الأوزان أو التمارين القوية قد يجعل الجسم أقل استعدادا للجهد. ويمكن تخصيص 5 إلى 10 دقائق للمشي السريع أو الحركات الديناميكية وتمارين خفيفة بوزن الجسم قبل بدء الحصة الأساسية.
- رفع أوزان أكبر من القدرة: زيادة الحمل قبل إتقان الحركة قد تجعل التقنية تتدهور وتزيد الضغط على الظهر والكتفين والركبتين. وإذا أصبحت الحركة غير مستقرة أو اضطر الشخص إلى استخدام اندفاع الجسم لإنهاء التكرار، فقد يكون الوزن أعلى من المناسب.
- إلغاء أيام الراحة: تحتاج العضلات والأنسجة إلى وقت للتعافي والتكيف مع التدريب. وقد يؤدي التدريب المكثف يوميا من دون راحة كافية إلى تراكم التعب وتراجع الأداء وظهور آلام في المفاصل أو العضلات. ويمكن لكثير من المتدربين الاستفادة من يوم أو يومين للراحة أو النشاط الخفيف أسبوعيا، بحسب حجم التدريب.
- قلة النوم: النوم الجيد يدعم استعادة الطاقة وإصلاح الأنسجة وتنظيم الشهية والمزاج. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلا، مع اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر.
- التغذية غير المتوازنة: التدرب مع تناول طاقة أقل كثيرا من احتياجات الجسم أو اتباع حميات شديدة التقييد قد يؤثر في الأداء والتعافي. ويُفضل أن يجمع النظام الغذائي بين مصادر البروتين والكربوهيدرات والخضراوات والدهون المناسبة وفقا للاحتياجات الفردية.
- عدم شرب كمية كافية من السوائل: الجفاف قد يرتبط بالتعب والصداع وتراجع الأداء وارتفاع احتمال التقلصات لدى بعض الأشخاص. ومن الأفضل توزيع السوائل على مدار اليوم، مع زيادة الكمية حسب الطقس ومدة التمرين وكمية التعرق.
- تجاهل الألم: يجب التمييز بين الانزعاج العضلي المعتاد بعد التدريب وبين الألم الحاد أو المستمر، خصوصا في المفاصل والأوتار. وإذا استمر الألم أو ازداد أو غيّر طريقة الحركة، فمن الأفضل التوقف عن التمرين المسبب له وطلب تقييم مختص.
- تكرار البرنامج نفسه ومقارنة النتائج بالآخرين: أداء التمارين نفسها بالشدة ذاتها لفترات طويلة قد يحد من التقدم، لذلك يمكن تعديل الحجم أو المقاومة أو نوع التمارين بصورة تدريجية. كما أن سرعة التطور تختلف بين الأشخاص، ولهذا تكون متابعة التقدم الشخصي أكثر فائدة من تقليد أوزان أو برامج الآخرين.
وتتحسن نتائج التدريب عندما يجتمع الجهد المنتظم مع النوم الكافي والتغذية المناسبة والراحة والتدرج في الأحمال، بدلا من الاعتماد على زيادة الأوزان أو عدد الحصص فقط.
