يقلق كثيرون عند رؤية الشعر متساقطا على الوسادة أو أثناء التمشيط، لكن خبراء أمراض الجلدية يطمئنون إلى أن فقدان ما بين 50 و100 شعرة يوميا يعد معدلا طبيعيا يرتبط بالدورة الحيوية لنمو الشعر، وليس علامة على مشكلة صحية بحد ذاته.
وبحسب ما نقله موقع “Prevention” الطبي، فإن تجاوز التساقط حاجز 150 شعرة يوميا يعد مؤشرا غير طبيعي يستوجب المتابعة والتشخيص المتخصص.
لماذا نتساقط الشعر يوميا؟
أوضح الأطباء أن هذا التساقط الطبيعي يعود إلى تعاقب مراحل حياة الشعر، التي تبدأ بالنمو، ثم الانتقال، ثم الراحة، وأخيرا التساقط للإفساح عن نمو شعر جديد. وبهذه الطريقة تحافظ فروة الرأس على تجددها بشكل مستمر.
وأشار المتخصصون إلى أن النساء كثيرا ما يلاحظن المشكلة بشكل أوضح عند التمشيط أو الاستحمام، لا سيما في حالات التغيرات الهرمونية أو الصلع الوراثي.
أسباب التساقط الزائد
أرجع الأطباء التساقط الزائد إلى عوامل متعددة، أبرزها التوتر والإجهاد النفسي اللذان يؤديان إلى ما يعرف بـ”التساقط الكربي”، وهو يشابه تأثير العوامل الوراثية التي تضعف البصيلات.
وتشمل الأسباب أيضا نقص العناصر الغذائية مثل الحديد والزنك والفيتامينات، والتغيرات الهرمونية خلال الحمل أو انقطاع الطمث، إضافة إلى الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية وأدوات التصفيف الحرارية.
التشخيص المبكر أساس العلاج
شدد الأطباء على أن خيارات العلاج تعتمد على التشخيص المبكر، حيث يوصى باستخدام أدوية موضعية مثل مادة “المينوكسيديل” لتحفيز النمو، أو المكملات الغذائية المحتوية على البيوتين.
كما حثوا على اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي متوازن، وتجنب المنتجات القاسية للحفاظ على فروة الرأس.
وترى المصادر الطبية أن مراقبة كمية الشعر المتساقط يوميا، والانتباه إلى التغيرات المفاجئة، يساعدان في التمييز بين الدورة الطبيعية للشعر وبين ما يستدعي استشارة مختص.
