قد يرتبط تناول وجبة إفطار صحية خلال الساعات الأولى بعد الاستيقاظ بعادات غذائية أفضل ومستويات أكثر توازنا من الدهون في الدم، لكن توقيت الوجبة وحده لا يكفي للتحكم في الكوليسترول.
وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الإفطار بانتظام قد تكون لديهم مستويات أقل من الكوليسترول الضار، بينما ارتبط تناول وجبة صباحية متوازنة لدى بعض كبار السن بارتفاع الكوليسترول الجيد وانخفاض الدهون الثلاثية.
وفي المقابل، ربطت أبحاث أخرى بين تخطي وجبة الإفطار وزيادة احتمال ارتفاع الكوليسترول، إلا أن الأدلة لا تزال غير كافية لتحديد ساعة مثالية وثابتة للإفطار يمكن أن تؤثر مباشرة في مستويات الدهون لدى الجميع.
ويُقترح تناول الإفطار خلال الساعتين الأوليين من الاستيقاظ لدى من يفضلون الوجبة الصباحية، مع التركيز بصورة أكبر على مكونات الوجبة نفسها.
ومن أفضل الخيارات الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، مثل الشوفان والحبوب الكاملة والفواكه، إذ تساعد هذه الألياف على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء والمساهمة في خفض مستوياته مع الوقت.
كما توفر الفواكه والخضراوات مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تدعم صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.
وفي المقابل، يُفضل التقليل من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، ومنها بعض اللحوم المصنعة مثل النقانق والبيكون، التي تحتوي أيضا على كميات مرتفعة من الصوديوم في كثير من الأحيان.
ويمكن إدخال الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3، مثل السلمون والتراوت، ضمن النظام الغذائي بانتظام، إذ تساعد هذه الأحماض خصوصا في خفض مستويات الدهون الثلاثية.
ويشكل ارتفاع الكوليسترول خطرا لأنه قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، ما يضيّقها ويؤثر في تدفق الدم ويزيد خطر أمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وغالبا لا يسبب ارتفاع الكوليسترول أعراضا واضحة، لذلك يبقى فحص الدم الوسيلة الأساسية لمعرفة مستوياته وتحديد الحاجة إلى تغيير نمط الحياة أو العلاج.
كما ارتبط تخطي الإفطار في بعض الدراسات بزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب، إلا أن هذه العلاقات لا تثبت بالضرورة أن تخطي الوجبة هو السبب المباشر، إذ قد تتداخل معها عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.
وفي النهاية، لا تعتمد السيطرة على الكوليسترول على موعد الإفطار وحده، بل على جودة النظام الغذائي ككل، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن مناسب، وتجنب التدخين، إلى جانب الفحوصات المنتظمة واتباع العلاج الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.
