يسعى كثيرون إلى إنقاص الوزن لتحسين الصحة والشعور بالراحة، لكن الالتزام بحمية غذائية لا يضمن دائما ظهور النتائج بالسرعة المتوقعة. ففي بعض الأحيان تكون المشكلة في طريقة تطبيق النظام نفسه، وليس في غياب الإرادة أو الانضباط.
وقد تؤدي بعض الممارسات الشائعة، مثل تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها أو الاعتماد على حساب السعرات وحده، إلى زيادة الجوع أو فقدان الكتلة العضلية أو صعوبة الاستمرار على النظام لفترة طويلة.
- الاهتمام بالسعرات وإهمال نوعية الطعام: يعتمد فقدان الوزن أساسا على وجود عجز في الطاقة، لكن جودة الأطعمة تؤثر أيضا في الشبع وسهولة الالتزام بالنظام. فالأغذية الغنية بالبروتين والألياف عادة تمنح إحساسا بالشبع لفترة أطول مقارنة بالحلويات والنشويات المكررة. لذلك يفضل أن تأتي غالبية الوجبات من أطعمة كاملة وقليلة التصنيع، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين.
- خفض السعرات بصورة قاسية: تقليل الطعام إلى مستويات شديدة الانخفاض قد يؤدي إلى التعب وزيادة الجوع وفقدان جزء من الكتلة العضلية، كما قد يتكيف الجسم مع انخفاض الطاقة بتقليل استهلاكه لها مع الوقت. ولهذا يكون العجز المعتدل، الذي قد يتراوح لدى كثير من الأشخاص حول 300 إلى 500 سعرة يوميا، أكثر قابلية للاستمرار، مع اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر.
- إهمال البروتين: الحصول على كمية مناسبة من البروتين يساعد على الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية أثناء إنقاص الوزن. كما يحتاج الجسم إلى طاقة لهضم البروتين أكثر مما يحتاجه لهضم بعض المغذيات الأخرى. ويمكن الحصول عليه من البيض والأسماك والدواجن ومنتجات الألبان والبقوليات وغيرها من المصادر.
- الاعتماد على المنتجات قليلة الدسم أو الخالية من السكر: وجود عبارة “قليل الدسم” أو “بدون سكر” على العبوة لا يعني تلقائيا أن المنتج منخفض السعرات أو أكثر ملاءمة لخسارة الوزن. فقد تحتوي بعض المنتجات على مكونات أخرى لتعويض الطعم أو القوام. لذلك تبقى قراءة الملصق الغذائي ومقارنة كمية السعرات والبروتين والألياف والسكريات من الخطوات المهمة، مع تناول الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو باعتدال.
- المبالغة في تقدير ما يحرقه التمرين: قد يعتقد البعض أن ممارسة الرياضة تمنح مساحة كبيرة لتناول المزيد من الطعام، بينما يمكن بسهولة استعادة السعرات التي تم حرقها خلال التمرين عبر وجبة أو مشروب مرتفع الطاقة. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص قد يبالغون في تقدير الطاقة التي ينفقونها أثناء الرياضة، في الوقت الذي لا ينتبهون فيه إلى سعرات الصلصات والمشروبات والمكسرات والوجبات الصغيرة. وقد يساعد تسجيل الطعام لفترة محدودة على تكوين صورة أكثر واقعية عن الكميات المستهلكة.
- إهمال تمارين المقاومة: الاعتماد على المشي أو الجري وحدهما قد يساعد على زيادة استهلاك الطاقة، لكن تمارين المقاومة تؤدي دورا مهما في الحفاظ على العضلات أثناء فقدان الوزن. ويمكن إدراجها مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا بحسب مستوى اللياقة والحالة الصحية، باستخدام الأوزان أو الأجهزة أو وزن الجسم.
- انتظار نزول مستمر على الميزان: لا ينخفض الوزن في خط مستقيم، إذ يمكن أن يتغير من يوم إلى آخر بسبب السوائل وكمية الملح والطعام في الجهاز الهضمي والتغيرات الهرمونية. لذلك قد يكون تقييم متوسط الوزن على مدى أسابيع، إلى جانب محيط الخصر ومقاس الملابس والصور، أكثر فائدة من التركيز على قراءة واحدة.
ويصبح إنقاص الوزن أكثر قابلية للاستمرار عندما يقوم على نظام غذائي متوازن يمكن الالتزام به، إلى جانب النشاط البدني المنتظم والنوم الكافي وإدارة التوتر، بدلا من الاعتماد على حميات شديدة الحرمان أو حلول سريعة يصعب الحفاظ عليها.
