مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يحتاج الجسم إلى كمية كافية من السوائل للحفاظ على الترطيب وتجنب الجفاف. لكن المشكلة أن كثيراً من المشروبات الشائعة، مثل العصائر المحلاة والمشروبات الغازية، تحتوي على نسب عالية من السكر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.
ولحسن الحظ، توجد عدة خيارات منعشة يمكن تناولها في الأيام الحارة من دون التسبب في قفزات واضحة في سكر الدم، شرط الانتباه إلى المكونات وتجنب السكريات المضافة.
المياه الغازية غير المحلاة
يبقى الماء الخيار الأفضل دائماً لترطيب الجسم، لكن من يرغب في بديل منعش عن المشروبات الغازية يمكنه اختيار المياه الفوارة غير المحلاة.
فهذا النوع لا يحتوي عادة على السكر أو الكربوهيدرات، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يريد مشروباً بارداً وخفيفاً من دون التأثير مباشرة على مستوى السكر في الدم.
كما أن احتواء بعض الأنواع على الصوديوم قد يساعد في دعم الترطيب بعد النشاط البدني أو التعرق الشديد، مع ضرورة عدم الإفراط إذا كان الشخص يحتاج إلى تقليل الملح.
ماء منكه بالفواكه والأعشاب
يمكن تحويل الماء العادي إلى مشروب صيفي لذيذ عبر إضافة شرائح الليمون، أو البرتقال، أو الخيار، أو بعض حبات التوت، أو أوراق النعناع.
هذه الإضافات تمنح الماء نكهة طبيعية منعشة، من دون أن يتحول إلى عصير غني بالسكر. فالكمية التي تنتقل من السكر إلى الماء تبقى قليلة جداً مقارنة بالعصائر الجاهزة أو الطازجة المركزة.
ويعد هذا الخيار مناسباً لمن يجدون صعوبة في شرب الماء وحده، ويريدون زيادة استهلاك السوائل بطريقة بسيطة وصحية.
الشاي المثلج غير المحلى
يمكن أن يكون الشاي المثلج خياراً جيداً في الصيف، بشرط عدم إضافة السكر أو الشرابات المحلاة إليه.
ويتميز الشاي الأخضر، على وجه الخصوص، باحتوائه على مركبات نباتية مثل البوليفينولات، التي ترتبط بدعم صحة الجسم وقد تساعد في تحسين طريقة تعامل الجسم مع السكر ضمن نظام غذائي متوازن.
وللحصول على نكهة أفضل، يمكن إضافة الليمون أو النعناع أو القرفة، بدلاً من السكر، مع تقديمه بارداً ومكعبات الثلج.
مشروبات رياضية خالية من السكر
بعد التمارين أو التعرق الشديد، قد يحتاج الجسم إلى تعويض السوائل وبعض الأملاح. وفي هذه الحالة، يمكن أن تكون المشروبات الرياضية الخالية من السكر خياراً مناسباً لبعض الأشخاص.
فهذه المشروبات قد تساعد على تعويض الإلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم، من دون إضافة كمية كبيرة من الكربوهيدرات.
لكنها لا تعد ضرورية للاستهلاك اليومي عند الجميع، خصوصاً لمن لا يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً أو لا يتعرضون لفقدان كبير للسوائل.
مشروبات الدايت أو الخالية من السكر
تحتوي مشروبات الدايت والمشروبات الخالية من السكر عادة على كمية قليلة جداً من الكربوهيدرات، لذلك يكون تأثيرها الفوري على مستوى السكر في الدم محدوداً.
ومع ذلك، لا يُنصح بجعلها الخيار اليومي الأساسي أو الإفراط في تناولها، لأن بعض الدراسات ربطت الاستهلاك المتكرر للمحليات الصناعية أو مشروبات الدايت بمخاوف صحية محتملة.
لذلك، من الأفضل التعامل معها كخيار مؤقت أو بديل عند الحاجة، لا كبديل دائم عن الماء والمشروبات الطبيعية غير المحلاة.
كيف تختار مشروباً آمناً لسكر الدم؟
عند شراء أي مشروب، من المهم قراءة الملصق الغذائي جيداً، خصوصاً لمن يعانون السكري أو لديهم قابلية لارتفاع السكر.
وينبغي الانتباه إلى كمية السكريات المضافة، وإجمالي الكربوهيدرات، وحجم الحصة الواحدة، لأن بعض العبوات تحتوي على أكثر من حصة رغم أنها تبدو صغيرة.
وفي النهاية، لا يعني الصيف التخلي عن المشروبات المنعشة، بل اختيارها بذكاء. فالماء، والمياه الفوارة غير المحلاة، والشاي المثلج من دون سكر، والماء المنكه بالفواكه والأعشاب، كلها خيارات تساعد على الترطيب من دون تحميل الجسم كميات كبيرة من السكر.
