كشفت دراسة علمية حديثة أن الصيام لمدة ثماني ساعات يومياً يعد أسلوباً فعالاً لإنقاص الوزن، حيث يؤدي إلى خسارة تتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلوغرامات خلال عام واحد، مما يعزز الصحة العامة ويقلل خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالسمنة.
وفقاً للدراسة، نجح الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة والذين اتبعوا هذا النمط الغذائي في فقدان الوزن والحفاظ عليه مع مرور الوقت.
وذكرت صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية في تقرير اطّلعت عليه “العربية.نت” أن هذه الدراسة الجديدة عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة الذي عُقد في إسبانيا.
وتشير الدراسة إلى أنه سواء اختار الشخص الصيام مبكراً أو متأخراً خلال النهار، فإن هذا النهج عند الاستمرار فيه لمدة ثلاثة أشهر يمكن أن يكون فعالاً.
ورغم أن الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، فإن نتائجها الأولية تقدم أملاً جديداً لمن يعانون من صعوبات في التحكم بالوزن.
وقالت الدكتورة ألبا كاماتشو-كاردينوسا، الباحثة الرئيسية من جامعة غرناطة في إسبانيا: “وجدنا أن تحديد نافذة تناول الطعام بثماني ساعات في أي وقت من اليوم لمدة ثلاثة أشهر يمكن أن يؤدي إلى فقدان كبير للوزن لمدة عام على الأقل”.
صحة القلب والأوعية الدموية
وأضافت: “يمكن عزو هذه الفوائد إلى فترة الصيام البالغة 16 ساعة بدلاً من توقيت تناول الطعام”. وقد أظهرت دراسة سابقة أجراها نفس الباحثين ونُشرت في مجلة “Nature Medicine” أن تقييد تناول الطعام إلى ثماني ساعات يومياً يقلل وزن الجسم ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.
وبحثت دراستهم الأخيرة التأثيرات طويلة المدى على مدى 12 شهراً لمن اتبعوا هذا النظام. شارك في هذه الدراسة 99 شخصاً، وخضعوا للمراقبة من قبل الباحثين للوصول إلى هذه النتائج.
قُسّم المشاركون إلى أربع مجموعات لمدة 12 أسبوعاً: المجموعة الأولى تناولت الطعام خلال نافذة مدتها 12 ساعة أو أكثر؛ والثانية اقتصرت على نافذة ثماني ساعات تبدأ قبل الساعة 10 صباحاً؛ والثالثة على نافذة ثماني ساعات تبدأ بعد الساعة 1 ظهراً؛ والرابعة سمحت للمشاركين باختيار النافذة التي تناسبهم.
حصلت جميع المجموعات على نصائح حول حمية البحر الأبيض المتوسط لمساعدتهم على تناول الطعام الصحي. قام الباحثون بقياس وزن الجسم ومحيط الخصر ومحيط الورك في بداية التجربة، وبعد انتهاء الخطة التي استمرت 12 أسبوعاً، وبعد 12 شهراً.
خلصت الدراسة إلى أنه بينما فقد المشاركون الذين تناولوا الطعام خلال نافذة 12 ساعة أو أكثر متوسط 1.4 كيلوغرام، فإن المجموعات المقيّدة بثماني ساعات فقدت وزناً أكبر تراوح بين 3 و4 كيلوغرامات.
فقدان وزن أكبر
كما شهدت المجموعات المقيّدة بثماني ساعات انخفاضاً أكبر في محيط الخصر والورك. وأظهرت الدراسة أن الأفراد الذين اتبعوا نظام الصيام المتقطع قلّصوا محيط الورك بعدة سنتيمترات وحافظوا على فقدان وزن أكبر بعد 12 شهراً.
وخلصت الدراسة إلى أنه بعد عام، زاد متوسط وزن الجسم لمن تناولوا لمدة 12 ساعة أو أكثر بمقدار 0.4 كيلوغرام، مقارنة بفقدان نحو 2 كيلوغرام في المجموعتين اللتين اتبعتا نظامي الصيام المتقطع المبكر والمتأخر.
وقال الدكتور جوناتان رويز، منسق الدراسة من جامعة غرناطة: “يبدو أن هذا النوع من الصيام المتقطع مناسب للبالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة والذين يرغبون في اتباع طريقة بسيطة نسبياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه. إنها طريقة أقل إرهاقاً وأكثر توفيراً للوقت مقارنة بحساب السعرات الحرارية اليومية، رغم أنها تستدعي مزيداً من الدراسة على نطاق أوسع ولفترة أطول”.
